عبد اللطيف البغدادي

167

التحقيق في الإمامة وشؤونها

وعن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله ( ص ) هذهِ الآية : ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ( قال : أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أخبارها أن تشهد على كل عبدٍ بما عمل على ظهرها ، تقول : عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذا أخبارها ( 1 ) . وفي حديثٍ آخر ان رسول الله ( ص ) قال : تحفّظوُا من الأرض فإنها أمكم ، وانه ليس من أحدٍ عاملٍ عليها خيراً أم شراً إلا وهي مخبرة به ( 3 ) . الإدراك والشعور موجودان في كل مخلوق والجدير بالذكر الذي يلزم إلفات النظر إليه هو ان المستفاد من ظاهر كلام الله سبحانه في موارد عديدة من القرآن المجيد ، ومن السُنّة النبوية الغراء في بعض أحاديثها ، أن الإدراك والشعور موجودان وساريان في كل مخلوقٍ وان كان ذلك المخلوق جماداً ، فإنّا وإنّ كنّا في غفلةٍ من ذلك ، ولا نفقة للجماد إدراكاً وشعوراً لكنهما بالفعل موجودان في الجمادات كافة ، كما هما موجودان في النبات والحيوان وسائر

--> ( 1 ) و ( 3 ) ( الدر المنثور ) نقلاً عن أحمد بن حنبل ، وعبد بن حميد ، والترمذي وصححه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وقد صححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) ، ونقله ابن كثير الدمشقي في تفسيره ج 4 ص 539 عن عدة مصادر ومنها ( معجم الطبراني ) .